أبو العباس الغبريني

87

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

حدثنا أبو العباس أحمد بن خضر قال : أنشدني أبو محمد ابن برطلة الخطيب ببجاية لنفسه : أسلمني للبلى « 1 » وحيدا * من هو في ملكه وحيد قضى عليّ الفناء حتما * فلم يكن عنه لي محيد وكيف يبقى غريق ترب * بذاته « 2 » أو لا صعيد يعيده آخرا إليه * من نعته المبدئ المعيد وله أيضا : أيا ناظرا نحوي ترحّم لراحل * أتته المنايا في ثياب مقيم فلم يلتمس زادا سوى حسن ظنه * ومن يرتضي زادا لقصد كريم حدثنا أبو العباس ابن خضر عن الخطيب أبي بكر ابن سيد الناس عن أبي العباس ابن مقدام « 3 » عن الحافظ أبي بكر ابن العربي « 4 » قال : قال لي محمد بن

--> ( 1 ) في رواية « الفتا » وفي أخرى « للردى » وفي أخرى « للورى » ( م ش ) ( 2 ) في نسخة بدأته - م ش - . ( 3 ) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن مقدام ، أبو العباس الرعيني الإشبيلي ، فقيه مالكي ، مقرئ ، قرأ على ابن عربي وشريح ، قرأ عليه أبو الحكم بن حجاج وابن وثيق . توفي بين العيدين سنة 604 ه . عن ثمان وثمانين سنة . انظر « غاية النهاية » ج 1 ص 104 . ( 4 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد المعافري ، أبو بكر بن العربي ، قاض ، من حفاظ الحديث ، ومن أولي الصلاح والدين ، ولد في إشبيلية ورحل إلى المشرق ، وصنّف كتبا في الحديث والفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ ، وولى قضاء إشبيلية ، وتوفى بالعدوة سنة 543 ه . ودفن بمدينة فاس ، قال الرعيني : شيخنا هذا من خيار عباد اللّه زهدا في الدنيا ، وتقللا منها ، وتخاملا فيها ، وانقباضا على أهلها ، وقال ابن بشكوال : ختام علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفاظها » وقال ابن الزبير في « الصلة » كان فصيحا ، حافظا ، أديبا . شاعرا ، كثير الملح ، مليح المجلس » . انظر « قضاة الأندلس » ص 105 - 107 و « الصلة » ص 531 و « برنامج الرعيني » ص 116 و « الوافي بالوفيات » ج 3 ص 330 وفيه انه توفي بمصر منصرفا عن الشرق سنة 493 ه . » و « نفح الطيب » ج 1 ص 340 و « التكملة » لابن الأبار الترجمة رقم 428 وفيه انه توفي سنة 610 ه . و « المغرب في حلى المغرب » ج 1 ص 240 و « الديباج » ص 281 .